صلاح الجندي: إلغاء Cityscape ليس دليلاً كافياً على تباطؤ القطاع العقاري
صلاح الجندي: إلغاء Cityscape ليس دليلاً كافياً على تباطؤ القطاع العقاري
أكد صلاح الجندي، رئيس قطاع التسويق بأحدي كبري الشركات العقارية أن إلغاء معرض Cityscape في حد ذاته لا يمكن اعتباره دليلاً كافياً على دخول القطاع العقاري في مرحلة تباطؤ أو انهيار، مشيراً إلى أن الأمر قد يعكس بشكل أكبر تغيراً في جاذبية نموذج المعارض العقارية للمطورين في ظل ارتفاع تكلفة المشاركة وتراجع حساسية السوق تجاه الإنفاق التسويقي غير المرتبط بعائد واضح.
وأوضح الجندي أن هناك عدداً من العوامل التي قد تقف وراء إلغاء المعرض، من بينها عدم تقديم قيمة مضافة «Value Proposition» قوية بالقدر الكافي للمطورين، إلى جانب ارتفاع أسعار مساحات العرض «Booths»، وهي تكلفة كانت مقبولة خلال فترات ازدهار المبيعات، إلا أن السوق أصبح أكثر حساسية حالياً تجاه التكلفة والعائد على الاستثمار «ROI».
وأضاف أن الجدل المتزايد حول أوضاع بعض الشركات العقارية والتحديات المرتبطة بالتعثر ينعكس بدوره على شكل المعارض العقارية وطبيعة المشاركة فيها، فضلاً عن أن هدوء معدلات البيع بالسوق المحلي يمثل أحد العوامل المؤثرة، لكنه لا يمكن بمفرده تفسير الصورة الكاملة للقطاع.
وأكد على أن تقييم أداء القطاع العقاري من خلال إلغاء معرض واحد يمثل قراءة سطحية للمشهد، لافتاً إلى استمرار إقامة عدد من الفعاليات والمعارض العقارية الدولية بصورة جيدة، وهو ما يعكس استمرار الطلب على أدوات التسويق العقاري ولكن وفق نماذج أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق عائد للمطورين.
وأشار الجندي إلى تجربة معرض «Hazi Misr Prime» باعتبارها نموذجاً إيجابياً، موضحاً أن نجاح المعارض يرتبط بتنفيذ منظومة متكاملة تشمل التسويق والتشغيل والتنظيم، وليس مجرد توفير مساحات للعرض.
وأكد أن السوق العقاري يواجه بالفعل حالة من الهدوء، إلى جانب تحديات تتعلق بالسيولة ومجموعة من الضغوط الاقتصادية، إلا أن هذه التحديات ليست قاصرة على القطاع العقاري وحده، وإنما تمتد إلى قطاعات اقتصادية مختلفة.
وأضاف: «مش معنى إن السوق هادي إن الشغل انتهى أو إننا داخلين على انهيار»، داعياً العاملين في القطاع إلى التعامل مع التحديات بواقعية دون تضخيم الأخبار السلبية أو تحويل كل تطور سلبي إلى توقع بانهيار السوق.
وأكد الجندي أهمية الحفاظ على الثقة بالسوق، مشيراً إلى أن رؤى العاملين في القطاع وانعكاساتها الإعلامية تؤثر في معنويات السوق «Market Sentiment» وفي قرارات المستثمرين والعملاء.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة استمرار النقاش والنقد ومواجهة المشكلات بوضوح، مع تجنب المبالغة في التشاؤم، قائلاً: «نختلف، نحلل، ننتقد، ونواجه المشاكل بكل وضوح، لكن بلاش نحول كل خبر سلبي لنبوءة بانهيار القطاع»، معرباً عن تفاؤله بتجاوز الأزمة وعودة السوق العقاري المصري بقوة وبمستوى يليق بحجم السوق المصري على الساحة الدولية.




