الأربعاء 1 يوليو 2026 05:26 مـ 15 محرّم 1448 هـ
أسواق نيوز
رئيس مجلس الإدارة معتصم ابراهيم رئيس التحرير أشرف سعيد
×

عمر الطيبي: الرئيس التنفيذي لشركة ذا لاند ديفلوبرز (TLD) وعضو غرفة صناعة التطوير العقاري

الأربعاء 1 يوليو 2026 02:01 مـ 15 محرّم 1448 هـ
عمر الطيبي: الرئيس التنفيذي لشركة ذا لاند ديفلوبرز (TLD) وعضو غرفة صناعة التطوير العقاري

- شريحة متوسطي الدخل هي "العمود الفقري" وصمام أمان السوق العقاري، لكونها تمثل الكتلة الأكبر للطلب الحقيقي والفعلي الراغب في السكن والاستقرار وليس المضاربة

- مبادرة التمويل العقاري الجديدة تعيد "الطبقة المتوسطة" كصمام أمان للسوق وتدعم استدامة القطاع

- أن معدلات التعثر في السداد داخل السوق المصرية لا تزال ضمن الحدود الآمنة والمطمئنة للغاية

أكد عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة ذا لاند ديفلوبرز (TLD) وعضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن المقترح الذي تقدمت به الغرفة لإطلاق مبادرة للتمويل العقاري الميسر لشرائح الإسكان المتوسط، والذي لا يزال قيد الدراسة، يمثل خطوة استراتيجية ومحورية نحو توسيع قاعدة العملاء وتحفيز الطلب الحقيقي داخل السوق العقاري المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأوضح الطيبي أن السوق العقاري واجه خلال السنوات الأخيرة العديد من المتغيرات المتسارعة، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف التطوير والإنشاء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات العقارية. وفي الوقت ذاته، واجه المواطن أعباءً معيشية متزايدة نتيجة التضخم، الأمر الذي أثر مؤقتاً على القدرة الشرائية لشريحة متوسطي الدخل.

وأشار الطيبي إلى أن شريحة متوسطي الدخل هي "العمود الفقري" وصمام أمان السوق العقاري، لكونها تمثل الكتلة الأكبر للطلب الحقيقي والفعلي الراغب في السكن والاستقرار وليس المضاربة. وأوضح أن تراجع القدرة الشرائية لهذه الشريحة مؤخراً لم يكن تراجعاً في الرغبة، بل هو "طلب مؤجل" ينتظر الحلول التمويلية الذكية. وأكد أن المبادرة الجديدة بمثابة طوق النجاة الذي يعيد التوازن الاقتصادي والاجتماعي للسوق، عبر تحويل الأعباء الإيجارية للمواطن إلى أقساط تمويلية بعيدة المدى تنتهي بامتلاك أصول عقارية آمنة.

وأضاف أن الهدف الأساسي للمبادرة يتمثل في تقليص الفجوة بين قدرة العميل وسعر العقار من خلال تعزيز دور البنوك وشركات التمويل العقاري داخل المنظومة، بحيث لا يتحمل المطور العقاري وحده مسؤولية توفير حلول التسهيلات طويلة الأجل، وإنما تصبح عملية التمويل جزءاً متكاملاً تقوده المؤسسات المالية المتخصصة، بما يسهم في زيادة كفاءة السوق واستدامتها.

ولفت الطيبي إلى أن حجم التمويل العقاري في مصر لا يزال يمتلك فرصاً ضخمة للنمو؛ ففي ظل تجاوز المبيعات العقارية السنوية حاجز 2 تريليون جنيه مصري، فإن نسبة المبيعات التي تتم عبر آليات التمويل العقاري لا تتجاوز 2% إلى 3% فقط، وهو ما يعكس الاحتياج الشديد لتطوير هذا القطاع لرفع مساهمته في دعم النمو العقاري.

وفيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بقدرة العملاء على السداد، أوضح الطيبي أن أنظمة التمويل العقاري المتطورة عالمياً تعتمد على فترات سداد تمتد إلى 20 أو 25 أو حتى 30 عاماً، وهو ما يخفف الأعباء الشهرية على العملاء ويعزز قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية. وأضاف أن معدلات التعثر في السداد داخل السوق المصرية لا تزال ضمن الحدود الآمنة والمطمئنة للغاية، حيث تتراوح بين 3% و4% سنوياً، الأمر الذي يؤكد قدرة المنظومة على تحقيق التوازن بين توسيع قاعدة المستفيدين والحفاظ على الاستدامة المالية للقطاع.

ودعا الطيبي في ختام تصريحاته إلى ضرورة تكامل الجهود بين البنوك والمطورين لتصميم منتجات عقارية مرنة تناسب طبيعة دخول الطبقة المتوسطة الحالية، معتبراً أن نجاح المنظومة يكمن في تبسيط شروط منح الائتمان والاعتراف بالأنماط الجديدة للدخل (كالعمل الحر والمهنيين)، لضمان وصول التمويل لمستحقيه الفعليين ودفع عجلة التنمية.

جدير بالذكر أن شركة TLD للتطوير العقاري، التي تأسست عام 2019 ضمن مجموعة شركات مساهمة، من بينها شركة الطيبي القابضة ذات الخبرة الممتدة لأكثر من 35 عاماً، تُعد واحدة من أبرز المطورين في المجال العقاري والسياحي بالسوق المصري، حيث نجحت في ترسيخ مكانتها كمطور يقدم مشروعات مبتكرة قائمة على الجودة والاستدامة. وتضم محفظة الشركة عددًا من المشروعات الرائدة في مدينة المستقبل، وسهل حشيش على ساحل البحر الأحمر، والعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب الشيخ زايد، بما يعكس التزام الشركة بتطوير وجهات متكاملة تجمع بين العمل والمعيشة والضيافة وفق أعلى المعايير العالمية.