«ابو النجا للتطوير»: محفزات دبي العقارية تجعل الشراء والاستثمار والعيش قرارًا طويل الأجل
«ابو النجا للتطوير»: محفزات دبي العقارية تجعل الشراء والاستثمار والعيش قرارًا طويل الأجل
أكد محمد ابوالنجا، رئيس مجلس إدارة شركة أبو النجا للتطوير العقاري، أن القطاع العقاري في دبي يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أكثر الأسواق العقارية جذبًا في المنطقة، ليس فقط بفعل قوة التداولات وتنوع المشروعات، وإنما نتيجة منظومة متكاملة من المحفزات الاقتصادية والتنظيمية والخدمية التي جعلت قرار الشراء والاستثمار والعيش في الإمارة أكثر وضوحًا وثقة واستدامة.
وقال ابوالنجا إن دبي لم تعد تقدم العقار بمفهومه التقليدي كوحدة للبيع أو الاستثمار فحسب، بل تقدم نموذج مدينة متكامل يجمع بين جودة الحياة وقوة الاقتصاد والبنية التحتية الحديثة والتشريعات المرنة، في ظل رؤية قيادية استطاعت تحويل التخطيط طويل الأجل إلى واقع ملموس ينعكس على الطرق والمترو والخدمات والمناطق العمرانية الجديدة والبيئة الاستثمارية الجاذبة.
وأضاف أن قوة السوق العقاري في دبي لا ترتبط بمشروع بعينه أو موجة مؤقتة، بل تقوم على تضافر مجموعة من العوامل التي تعمل بتناغم؛ من الاستقرار التشريعي والأمان وسهولة ممارسة الأعمال، إلى تنوع المنتجات العقارية وتطور الخدمات الرقمية ونمو عدد السكان واتساع قاعدة المستثمرين والمستخدمين النهائيين، وهو ما يمنح السوق عمقًا حقيقيًا يتجاوز المضاربات قصيرة الأجل.
أرقام قوية تعكس استمرار الزخم
وأشار ابوالنجا إلى أن المؤشرات العقارية الحديثة تؤكد استمرار النشاط القوي في السوق، حيث سجل القطاع العقاري في دبي نحو 252 مليار درهم من التصرفات العقارية خلال الربع الأول من عام 2026، بنمو بلغ 31% في القيمة و6% في حجم التعاملات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
وأوضح أن الاستثمارات العقارية خلال الفترة نفسها بلغت نحو 173 مليار درهم عبر أكثر من 57 ألف استثمار، مع دخول أكثر من 29 ألف مستثمر جديد إلى السوق، بما يعكس تنوع مصادر الطلب واتساع قاعدة الثقة بالسوق العقاري في الإمارة.
وأضاف أن شهر أبريل الماضي بدوره حمل مؤشرات إضافية على استمرار الزخم، بعدما سجلت مبيعات العقارات في دبي قرابة 48 مليار درهم عبر نحو 14 ألف صفقة، ما يؤكد أن النشاط لم يكن مرتبطًا ببداية العام فقط، بل استمر مدفوعًا بالطلب على المشروعات الجاهزة وتحت الإنشاء على حد سواء.
مشروعات كبرى تعيد رسم خريطة القيمة
وأكد ابوالنجا أن البنية التحتية تمثل اليوم أحد أهم محفزات القرار العقاري في دبي، وفي مقدمتها مشروع الخط الأزرق لمترو دبي، الذي يمتد لأكثر من 30 كيلومترًا ويضم 14 محطة، بما يعزز الربط بين المناطق السكنية والتجارية والتعليمية ويفتح آفاقًا جديدة للنمو العمراني والاستثماري.
وأوضح أن تأثير هذه المشروعات لا يقتصر على تسهيل التنقل اليومي، بل يمتد إلى إعادة تشكيل القيمة المستقبلية للمناطق المحيطة بها، حيث أصبح المستثمر والمقيم يبحثان عن موقع داخل مدينة مترابطة وقريبة من شبكات النقل والطرق الرئيسية ومراكز الأعمال والخدمات، وهو ما يجعل البنية التحتية عنصرًا مباشرًا في رفع القيمة العقارية وتعزيز جاذبية المناطق المختلفة.
مبادرات تدعم التملك والاستثمار
وقال ابوالنجا إن المبادرات التنظيمية الحديثة أضافت بعدًا أكثر نضجًا للسوق العقاري في دبي، خصوصًا مع المرحلة الثانية من مشروع الترميز العقاري، التي أتاحت تفعيل إعادة البيع في السوق الثانوية اعتبارًا من فبراير الماضي، بما يعزز مستويات الشفافية والحوكمة ويوفر أدوات استثمارية أكثر مرونة ضمن إطار تنظيمي واضح.
كما أشار إلى أهمية برنامج المشتري لأول مرة، الذي يستهدف دعم الراغبين في امتلاك منزلهم الأول في دبي عبر مزايا تشمل أولوية الوصول إلى المشروعات الجديدة، وأسعارًا تفضيلية لبعض الوحدات، وخططًا مرنة لرسوم التسجيل، إلى جانب عروض تمويل عقاري تنافسية بالتعاون مع البنوك والمطورين.
وأضاف أن هذه المبادرات لا تدعم المبيعات فقط، وإنما تساهم في توسيع قاعدة التملك وتشجع انتقال شريحة من الطلب من الإيجار إلى الملكية، بما يعزز استقرار السوق ويرفع نسبة المستخدم النهائي والمستثمر طويل الأجل مقارنة بالمضارب قصير المدى.
سوق جذاب بقرار واعٍ
وشدد ابوالنجا على أن محفزات دبي العقارية تتكامل ضمن منظومة واحدة تشمل القيادة الرشيدة، والاقتصاد المتنوع، والأمان، والبنية التحتية العالمية، والتشريعات الواضحة، والبيئة الضريبية الجاذبة، وجودة الحياة المرتفعة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن قوة السوق لا تعني التسرع في اتخاذ قرار الشراء، بل تستدعي دراسة الموقع وسجل المطور وجودة المشروع وخطط السداد وتكاليف الخدمات وفرص التأجير وإعادة البيع.
واختتم ابوالنجا تصريحاته بالتأكيد على أن دبي تقدم اليوم ما هو أكبر من مجرد عقار للبيع، بل تقدم نموذجًا متكاملًا للحياة والعمل والاستثمار داخل مدينة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل، مشيرًا إلى أن استمرار المشروعات الكبرى والمبادرات التنظيمية والأداء القوي للسوق حتى نهاية أبريل يعزز قدرة القطاع العقاري في دبي على جذب الباحثين عن أصل مستقر وبيئة معيشية متطورة وفرصة استثمارية طويلة الأجل تقوم على القيمة الحقيقية والاستدامة.



