أمريكا تسعى للضغط على حلفائها للحد من الاعتماد على المعادن النادرة الصينية
كشف مسؤول أمريكي بارز، أن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، سوف يحث مجموعة الدول الصناعية السبع وغيرها من الدول للمضي قدماً في جهودها لتقليص الاعتماد على المعادن الحيوية والحرجة المستوردة من الصين، وذلك أثناء استضافته لعشرات من مسؤولي المالية من تلك الدول في اجتماع اليوم الاثنين في واشنطن.
ونقلت وكالة “بلومبرج” عن المسؤول الأمريكي قوله “إن الاجتماع الذي يسبقه، عشاء عمل مساء الأحد، سوف يضم وزراء المالية أو مسؤولين آخرين من مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وأستراليا، والهند، وكوريا الجنوبية والمكسيك”. وتشكل تلك المجموعة نحو 60% من إجمالي الطلب العالمي على المعادن الحيوية.
وقال المسؤول الأمريكي البارز “إن الاستعجال هو الشعار الأساسي اليوم. إنها مهمة ضخمة للغاية. هناك العديد من الزوايا المختلفة، والكثير من الدول المعنية والمختلفة المنخرطة في الأمر، ونحن بحاجة فعلية إلى التحرك بوتيرة أسرع”.
صرح وزير الخزانة الأمريكي، الجمعة، بأنه يمارس ضغوطاً بخصوص هذه المسألة في اجتماعات منفصلة تجمعه مع نظرائه منذ اجتماع قمة الدول الصناعية السبع في كندا التي عقدت في يونيو، والتي قدم خلالها عرضاً حول المعادن الأرضية النادرة أمام مجموعة قادة الدول المشاركين في القمة من الولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان، وكندا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا والاتحاد الأوروبي
وقال المصدر، إن الزعماء المشاركين في القمة وافقوا على خطة عمل أثناء القمة لتامين سلاسل إمداداتهم وتعزيز اقتصاداتهم، غير أن بيسنت أعرب عن شعوره بالإحباط إزاء الافتقار لحس الاستعجال لدى المشاركين في القمة.
باستثناء اليابان، التي اتخذت رد فعل في تلك القضية بعد أن قررت الصين بصورة مفاجئة وقف تزويدها بإمدادات المعادن الحيوية في عام 2010، فإن أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع ما زالوا يعتمدون بكثافة على المعادن الحيوية والحرجة القادمة من الصين، التي هددت بفرض قيود تصدير صارمة عليها.
تهيمن الصين على سلسلة إمداد المعادن الحيوية، إذ تقوم بتكرير ما بين 47% على 87% من النحاس، والليثيوم، والكوبالت، والجرافيت، والمعادن الأرضية النادرة، وفق أرقام “الوكالة الدولية للطاقة”، وتستخدم تلك المعادن في تقنيات الدفاع، وأشباه الموصلات، ومكونات الطاقة المتجددة، والبطاريات، وعمليات التكرير.
وتوقع المسؤول الأمريكي أن تصدر الولايات المتحدة بياناً حول تلك القضية بعد الاجتماع، لكن على الأرجح لن يكون هناك إطار عمل مشترك محدد.
ونقلت “بلومبرج” عن المصدر المسؤول قوله: “إن الولايات المتحدة تتبنى موقفاً يدعو الجميع إلى التكاتف، وإظهار حس القيادة، ومشاركة رؤيتنا حيال المستقبل”، وأضاف أن بلاده على استعداد للتحرك “مع من يشعرون بمستوى مماثل من الإلحاح.. ويمكن للآخرين الانضمام إلينا لدى إدراكهم مدى خطورة الوضع”.



