الإثنين 21 سبتمبر 2026 12:42 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
أسواق نيوز
رئيس مجلس الإدارة معتصم ابراهيم رئيس التحرير أشرف سعيد
×

إغلاق “هرمز” يخنق تجارة الخليج

الإثنين 21 سبتمبر 2026 09:24 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
إغلاق “هرمز” يخنق تجارة الخليج

منذ أكثر من شهر، يكرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن مضيق هرمز بات مفتوحاً، وأن الألغام أزيلت من مياهه، وأن الولايات المتحدة أصبحت “تسيطر” على هذا الممر البحري الحيوي، رغم استمرار الضربات المتبادلة مع إيران.

وأكدت إدارة ترامب، مراراً أن الولايات المتحدة تؤمّن عبور ناقلات محملة بملايين البراميل من النفط الخام عبر المضيق.

لكن تركيز ترامب على تدفقات النفط لا يعكس الصورة الكاملة، إذ لا يزال مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة العديد من السلع الأخرى.

ومنذ أشهر، تتحمل الشركات تكاليف باهظة بحثاً عن مسارات بديلة للالتفاف على المضيق، الذي تحول إلى ساحة رئيسية للمواجهة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا تقتصر أهمية الخليج على كونه أحد أبرز مصادر النفط عالمياً، بل يمثل أيضاً مورداً رئيسياً للغاز الطبيعي المسال والوقود المكرر والبتروكيماويات والمواد الأولية المستخدمة في صناعة الأسمدة والهيليوم.

ومنذ اندلاع الحرب، لم تتمكن قطر، ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلا من تصدير كميات ضئيلة من الغاز.

وفي الوقت الذي واصلت فيه بعض ناقلات النفط عبور مضيق هرمز ذهاباً وإياباً تحت غطاء جوي أمريكي، انكمشت حركة أنواع أخرى من السفن إلى مستويات متدنية للغاية، إذ لا تكفي العائدات التي تحققها، مقارنة بالأرباح الأعلى بكثير للناقلات، لتعويض مخاطر الإبحار عبر المضيق.

وفي بعض الرحلات من الشرق الأوسط، قفزت عائدات ناقلات النفط العملاقة إلى مستويات قياسية بلغت مليون دولار يومياً، بينما ظلت إيرادات سفن الشحن السائب عند عشرات الآلاف من الدولارات فقط.

وتتصدر سفن الحاويات قائمة السفن الأكثر تجنباً للمخاطر في ظل اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.