السبت 17 يناير 2026 04:46 مـ 28 رجب 1447 هـ
أسواق نيوز
رئيس مجلس الإدارة معتصم ابراهيم رئيس التحرير أشرف سعيد
×

ترمب يعرض وساطة لحل أزمة سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا

السبت 17 يناير 2026 11:47 صـ 28 رجب 1447 هـ
ترمب يعرض وساطة لحل أزمة سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لإحياء الدور الأميركي كوسيط في أزمة "سد النهضة"، متعهداً بالسعي إلى اتفاق دائم بين مصر وإثيوبيا يضمن أمن المياه وتوليد الكهرباء، ويحول دون اندلاع صراع عسكري في المنطقة.

وفي رسالة رسمية بعث بها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم، أكد ترمب أن "الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف وساطتها لحل أزمة تقاسم مياه النيل بين مصر وإثيوبيا، والعمل على اتفاق يحمي مصالح جميع دول الحوض".

وأشار ترمب إلى أن إدارته تدرك تماماً "أهمية نهر النيل لمصر وشعبها، وكذلك للسودان وإثيوبيا"، مضيفاً أن واشنطن ملتزمة "بنهج يرتكز على الخبرة الفنية، والمفاوضات العادلة، والشفافية، مع دور أميركي نشط في مراقبة التنفيذ وضمان الالتزام".

رؤية أميركية لحل شامل

أوضح ترمب أن مقاربة بلاده تسعى إلى "تحقيق مخرجات تضمن تدفقات مائية مستقرة خلال فترات الجفاف، وتوفر لإثيوبيا طاقة كهربائية كبيرة، يمكن أن تمنح أو تصدّر جزءاً منها إلى مصر والسودان"، مشدداً على ضرورة تجنّب أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بجيران إثيوبيا، قائلاً: "لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل أحادي على مياه النيل".

ووصف الملف بأنه "أولوية قصوى" على جدول أعماله، قائلاً: "حل التوترات حول سد النهضة يحتل موقعاً بارزاً في أجندتي، بينما أعمل من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا".

الرسالة التي وُجّهت أيضاً إلى قادة السعودية والإمارات وإثيوبيا والسودان، تمثل مؤشراً على رغبة واشنطن في لعب دور أكثر فاعلية في القضايا الإقليمية الحساسة، وسط تصاعد التوترات في ملف المياه، وعودة المخاوف من فشل المفاوضات بين الأطراف المعنية.

في سبتمبر، أقرّ ترمب بأزمة سد النهضة خلال حفل عشاء أقامه معهد "أميركان كورنرستون" في ولاية فرجينيا، وقال حينها: "لقد بنوا سداً في إثيوبيا يُعدّ من أكبر السدود في العالم. وهذا يؤثر على تدفق المياه في نهر النيل. هل تعتبرون هذه مشكلة؟ أقول إنها مشكلة كبيرة".

تحذير من الانزلاق نحو صراع

وجّه الرئيس الأميركي تحذيراً لافتاً من خطورة التصعيد، معبّراً عن أمله في أن "هذا الخلاف المفهوم حول السد لا يؤدي إلى نزاع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا".

تقف منطقة حوض النيل عند نقطة تحوّل جيوسياسية بالغة الدقة، إذ يمثل مشروع سد النهضة حلماً تنموياً وإنجازاً وطنياً لإثيوبيا التي تراه مشروعاً كهرومائياً سيوفر عند اكتمال طاقته القصوى قدرة 6450 ميغاواط، فيما يثير المشروع مخاوف وجودية لدى مصر والسودان. ويُعدّ المشروع أكبر محطة في أفريقيا بطاقة تصميمية تبلغ 6450  ميغاواط وسعة تخزين هائلة تقترب من 74 مليار متر مكعب من المياه. وفي المقابل تراه مصر والسودان مصدر تهديد ما لم تُعقد اتفاقية ملزمة بشأن ملئه وتشغيله. وشدد الرئيس المصري مؤخراً على أن الدولة لا يمكنها التفريط في حصتها من النيل، وأن المساس بها يعني المساس بحياة 105 ملايين مصري. فيما حذر وزير الري السوداني السابق ياسر عباس من أن الملء الأحادي قد يهدد نصف سكان وسط السودان ويقلص إنتاج سدود الروصيرص ومروي