أسواق نيوز

أزمة النرجس الجديدة على طاولة ”حكاية عقار”.. خبير قانوني يكشف أسباب سحب الأراضي

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:49 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
أزمة النرجس الجديدة على طاولة ”حكاية عقار”.. خبير قانوني يكشف أسباب سحب الأراضي

أزمة النرجس الجديدة على طاولة "حكاية عقار".. خبير قانوني يكشف أسباب سحب الأراضي

ناقشت حلقة جديدة من برنامج "حكاية عقار" المذاع عبر قناة النهار، والذي يقدمه الإعلامي محمود البسطي، أزمة سحب أراضي النرجس الجديدة بالتجمع الخامس، والتي أثارت حالة من القلق بين مئات الأسر، وذلك من خلال حوار موسع مع الدكتور إبراهيم أبو حسين، المحامي بالنقض، لاستعراض الجوانب القانونية للأزمة والحلول المتاحة لحماية حقوق المواطنين.

وفي مستهل الحلقة، أشار الإعلامي محمود البسطي إلى واقعة استيقاظ نحو 100 أسرة خلال الأيام الماضية على لافتات تفيد بسحب الأراضي ودخولها في حيازة جهاز المدينة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب اتخاذ هذا الإجراء ومدى تأثيره على المشترين.

وأوضح الدكتور إبراهيم أبو حسين المحامي بالنقض، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تستند في إجراءاتها إلى أحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 واللائحة العقارية المنظمة لتخصيص الأراضي، والتي تحدد حالات إلغاء التخصيص وسحب الأراضي، ومن أبرزها عدم سداد قسطين متتاليين، أو عدم إثبات الجدية في التنفيذ خلال المدد المحددة، فضلاً عن تغيير النشاط المخصص للأرض أو الوحدة بالمخالفة لشروط التخصيص.

وأكد أن هذه الاشتراطات تكون منصوصاً عليها مسبقاً في كراسة الشروط الخاصة بالمشروع، وبالتالي فإن المطور يكون على علم كامل بالتزاماته القانونية منذ حصوله على الأرض.

وتطرق الحوار إلى أزمة أراضي "بيت الوطن" و"النرجس الجديدة"، موضحاً أن هذه الأراضي تم تخصيصها للمصريين بالخارج مع ربط الأقساط بالدولار الأمريكي، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية ترتبط بخلاف حول آلية احتساب الأقساط المتأخرة بعد الارتفاع الكبير في سعر الدولار مقارنة بسعره وقت الطرح، حيث تطالب الهيئة بعض المطورين بالسداد وفق سعر الصرف الحالي، ما أدى إلى تضاعف قيمة الالتزامات المالية المستحقة عليهم.

وأشار "أبو حسين" إلى أن بعض المطورين واجهوا صعوبات في السداد نتيجة هذا الخلاف أو بسبب التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ، ما أدى إلى تعثر بعض المشروعات ودخولها في دائرة سحب الأراضي.

وفيما يتعلق بالحلول القانونية، نصح المطورين باتباع مبدأ "السداد مع التحفظ"، من خلال سداد المبالغ المطلوبة كاملة ثم اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة برد أي مبالغ يرون أنها تم تحصيلها دون سند قانوني، مؤكداً أن القضاء سبق أن فصل في نزاعات مماثلة.

كما شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين حق الدولة في الحفاظ على المال العام وبين حماية المواطنين الذين اشتروا وحداتهم السكنية بحسن نية، لافتاً إلى أن قطعة الأرض الواحدة في النرجس الجديدة تضم عدداً من الأسر التي قد تتضرر بشكل مباشر من قرارات السحب.

واقترح الخبير القانوني معالجة الأزمة من خلال سداد الأقساط المتأخرة محملة بالفوائد المقررة، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات السحب التي قد تؤثر على حقوق المشترين واستقرارهم السكني.

وكشف خلال حلقة برنامج "حكاية عقار" الذي يقدمه الإعلامي محمود البسطي عبر قناة النهار، عن وجود سند قانوني يتيح للمشترين التدخل لحماية وحداتهم، موضحاً أن القانون المدني يمنح كل ذي مصلحة الحق في سداد الدين نيابة عن المدين، وهو ما يسمح للسكان بسداد المديونيات المستحقة على المطور العقاري لدى جهاز المدينة للحفاظ على ممتلكاتهم.

وأضاف أن الخطوة الأولى تتمثل في توجيه إنذار رسمي للمطور يطالبونه فيه بالسداد، وفي حال عدم استجابته يمكن للسكان تجميع المبالغ المطلوبة وسدادها مباشرة للجهة الإدارية المختصة، مع احتفاظهم بحق الرجوع على المطور قضائياً للمطالبة باسترداد ما تم سداده، بالإضافة إلى التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أهمية التوصل إلى حلول قانونية وعملية تضمن حقوق جميع الأطراف، وتحافظ على الثروة العقارية واستقرار السوق، مع توفير الحماية اللازمة للأسر التي وجدت نفسها طرفاً في أزمة لم تكن سبباً فيها.