تمويل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لدعم إعادة تطوير محفظة ”الإسماعيلية” في وسط القاهرة وفق معايير الاستدامة
تمويل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لدعم إعادة تطوير محفظة "الإسماعيلية" في وسط القاهرة وفق معايير الاستدامة
حصلت شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري على تمويل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، في خطوة تدعم توسّعها في إعادة تطوير الأصول التراثية بوسط القاهرة، وفق نهج يرتكز على معايير الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة المؤسسية (ESG) .
تم توقيع الاتفاقية في "مزيج بلد" بحضور كريم شافعي، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، وجان مارك بيترشميت، العضو المنتدب لقطاع الشركات في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
ومن المقرر توجيه التمويل إلى محفظة من المباني التاريخية والتجارية، مع التركيز على إعادة تأهيلها عبر أعمال تطوير وتجديد شاملة. كذلك سيدعم التمويل مواصلة تحويل الأصول غير المستغلة على النحو الأمثل إلى مشروعات تشغيلية فاعلة تسهم في تنشيط الحركة التجارية بوسط القاهرة، فضلًا عن دعم أطر الحوكمة وآليات الإفصاح والتقارير.
وفي هذا السياق، علق كريم شافعي، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، قائلا: "تعتبر معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة جزءًا أصيلًا من أسلوب عمل شركة الإسماعيلية، سواء في إدارتها المؤسسية، أو في تفاعلها مع مجتمع وسط القاهرة، أو في طريقة تنفيذ مشروعاتها المختلفة. هذه المعايير توجه آليات اتخاذ القرار، وتحدد كيفية توجيه الاستثمارات، كما ترسم ملامح تطوير محفظة أصول وسط القاهرة على المدى الطويل. ويمتد هذا النهج إلى رؤيتنا تعزيز النسيج المجتمعي للمنطقة، من خلال المستأجرين والمقيمين الحاليين والجدد، وعبر ما نضيفه من أنشطة واستخدامات متنوعة تثري المشهد العمراني وتدعم حيويته. وعلى مستوى الأصول، يتجسد هذا التوجه في أساليب الترميم، وتطوير البنية التحتية، وإدارة كل مبنى بما يرسخ دوره كجزء من منطقة مترابطة ومتكاملة".
وتتيح الاتفاقية لشركة الإسماعيلية المضي قدمًا في إتمام تنفيذ عدد من المشروعات المدرجة على أجندتها لعام 2026، وفي مقدمتها مشروع محمود بسيوني ومشروع لا فيينواز ريتيل التجاري.
ويتم تطوير مشروع محمود بسيوني كمفهوم ضيافة مميز ذو طابع خاص (بوتيك)، صُممت كل وحدة فيه على يد مصممين مصريين شباب، ليقدم تجربة إقامة غامرة في قلب وسط القاهرة، تنبض بروح المنطقة وتعكس هويتها الخاصة. أما لا فيينواز ريتيل، يقدم تجربة منتقاة بعناية ترتكز على العلامات التجارية المصرية المحلية، إلى جانب مفهوم للمأكولات والمشروبات صُمم لضخ أجواء نابضة في المكان ما يعزز من جاذبيته.
وتمثل هذه المشروعات امتدادًا لنموذج شركة الإسماعيلية في إعادة توظيف الأصول، بما يتجاوز مفهوم الترميم التقليدي، من خلال إدخال استخدامات جديدة تسهم في رفع معدلات الإشغال، وتنويع مصادر الإيرادات، ودمج المباني التراثية في منطقة حيوية ومتنوعة الأنشطة.
وصرح جان-مارك بيترشميت، العضو المنتدب لقطاع الشركات في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: "تقدم محفظة شركة الإسماعيلية نموذجًا واضحًا لكيفية إعادة توظيف الأصول التراثية كأصول عقارية منتجة اقتصاديًا، مع الالتزام في الوقت ذاته بالمعايير الدولية البيئية والاجتماعية. ونرى فرصاً واعدة في المنصات التي تجمع بين الإدارة المنضبطة للأصول ونهج منظم في تطبيق ممارسات البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة، لا سيما في البيئات الحضرية الكثيفة مثل وسط القاهرة".
تأسست شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري عام 2008، حيث تمتلك 25 عقارًا تراثيًا في منطقة وسط القاهرة، بإجمالي مساحة تقارب 85 ألف متر مربع. ومن خلال استراتيجية ترتكز على إعادة توظيف الأصول، تواصل الشركة إعادة تأهيل هذه المباني كأصول ذات جدوى تجارية، تجمع بين الضيافة والتجزئة والأنشطة الثقافية ضمن نسيج عمراني واحد ومتكامل.

